كراكيب

مارس 3, 2010 § أضف تعليق


كراكيب متعه، ألم، مشاعر، أفكار، متعلقات، بطن، مظاهر، تدين، بيوت، شوارع.

يتصارع الهدوء بين جنبات عقلي، بينما يتصارع الكون من حولي ليبقى مستقرا، تدور أرض واحدة حول شمس واحده آخذة قمراً واحداً يدور بدوره حولها.

لم تظهر علينا الشمس بعد من مغربها، ولم يتجاسر القمر بعد على أن يقوم بدور الشمس ويشرق بدلا منها.

لم أرى بعد الخلق يترنحون عرايا لا يعرفون لهم مأوى، ولم يعد يهتم أي والد عما ولد، ما زلت مخيرا حتى الآن بأن أتلقى كتابي بأي يد أشاء، ولسنا الآن في وقت الحساب يمين أم شمال.

تتصارع موسيقى حياتي الهادئه بداخل كل تفصيله من تفصيلات جسدي المفعم بألم دائم، تجري مني مجرى الدم، تسري حتى شعيراتي الدقيقه.

أشعر بها بأناملي وأنا أرسم، وأنا أكتب، وأنا ألعب، وأنا أمشي، وأنا مسافر، وأنا نائم، وأنا أعمل، أشعر بها حين يغمرني شعور بالفراغ الناجم عن ازدحام( كراكيب).

إنهض ورتب مكتبك، فلقد تراكم التراب على محتوياته من اشياء جعلت من الكمبيوتر محرابا لها تدور حوله.
كراكيب متعلقاتي من مفردات استخدم كلا منها بين الحين والآخر.

تخير الآن من بين العديد من ملابسك التي تراكمت في زاوية لحائط، بعضها معلق، والبعض تتصارع فيما بينها لنيل شرف التعليق هذا ينعم به بعضهم.

والآن.. أي الطرق أسلك، وبأي المقابلات أبدا، أيهم أهم، وأيهم أكثر وفرة في الوقت.

لا .. لا .. ما هذه الكاركيب؟!
متعلقات، وملابس، ومقابلات!!

سأسافر ..

ولم أستطع حتى في هروبي هذا ألا أحمل بعض من كراكيبي، و ملأت بها حقيبه وحجزت تذكرة لقطار قد أنطلق لتوه من المحطه.

أحدهم يحول دون جسدي ومقعدي محاولاً الجلوس يسألني: معاك تزكره؟
اجبته : 29
سألني ثانية بإصارا الإستجداء المتظاهر بالثقه: معاك تزكره؟!
اجبته ثانية: 29
فقال له من يجلس على المقعد المجاور لمقعدي: ما بيقولك معاه 29.
تنحى جانبا في تثاقل، وجلست في هدوء بعد أن ثاورني الشك في مدى فهمه ل 29 على انه مقاس حذائي.

كانت العربه على الرغم من أنها درجه فاخره تعج بالمكركبات، فكانوا جميعا مكركبين في مظهرهم، في تصرفاتهم، في دخولهم ومرورهم وجلوسهم، في كلامهم، وفي روائحهم.
جلسوا بعد ان وضعوا حقائبهم مكركبة فوق الرفوف.
لم أجد غير أن أضع عصابة سوداء على عيني، وأضع هيدفون بأذني، وأركل كل المشهد بمشتملاته بعيدا مثلما أركل كرة التنس بمضربي الكبير.

لم يكن لدي القدره على استيعاب فكرة قطع فان جوخ لأذنه، فلقد راودتني هذه الفكره حين دجرت بكل المحادثات، بل طور عقلي الفكره بغلق عين ترى كل هذا القبح، وسد أنف تشم كل هذه الروائح الخانقه، بل قطع حبال الافكار العقليه الا عقلانيه التي تدور في فلك مجرة دماغي مثلها كمثل كواكب قاربت على يوم الحساب بأنفلاتها من مساراتها، فلم يعد عقلي قادرا على جذبها، ولم تعد تريد هي الآخرى الدوران.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

What’s this?

You are currently reading كراكيب at Mostafa Sleem Art.

meta

%d مدونون معجبون بهذه: